القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم

23

كتاب الخراج

خيبر صفية ، وكل له نصيب في الخمس ما قسم في أزواجه من ذلك الخمس ، وكان له سهمه مع المسلمين . فكان سهمه في قسم خيبر مع عاصم بن عدي مائة سهم ، وكان بينهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها ، والذي جعل اللّه لرسوله من الخمس فكان يكون له من ثلاثة وجوه : في القسمة الصفى وسهمه مع المسلمين في الأربعة الأخماس وما جعله اللّه له من الخمس ، وكان القسم في خيبر على ثمانية عشر سهما كل مائة سهم مع رجل ، وكان الصفى يوم بدر سيفا قال : وحدثني أشعث بن سوار عن محمد بن سوار عن محمد بن سيرين قال : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كل غنيمة صفى يصطفيه ، فكان الصفىّ يوم خيبر صفيّة بنت حيىّ قال : وحدثني أشعث عن أبي الزناد قال : كان الصفى يوم بدر سيف عاصم بن منبه فصل في الفىء والخراج فأما الفىء يا أمير المؤمنين فهو الخراج عندنا ، خراج الأرض ، واللّه أعلم . لان اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ حتى فرغ من هؤلاء ثم قال عز وجلّ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ، وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ثم قال تعالى وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ثم قال تعالى وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فهذا واللّه أعلم لمن جاء من بعدهم من المؤمنين إلى يوم القيامة . وقد سأل بلال وأصحابه عمر